السيد تقي الطباطبائي القمي

341

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عليه وآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم قيل : ويكون بخيلا ؟ قال : نعم قيل : ويكون كذابا ؟ قال : لا « 1 » ومنها : ما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : أربى الربا الكذب « 2 » . ومنها ما رواه الحسن بن محبوب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم قال قلت فيكون جبانا قال : نعم قلت فيكون كذابا قال لا ولا جافيا ثم قال جبل المؤمن على كل طبيعة الا الخيانة والكذب « 3 » . ومنها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا يكذب الكاذب الا من مهانة نفسه وأصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب « 4 » ومنها : ما عن علي عليه السلام قال عليه السلام في خطبة طويلة : أيها الناس ألا فاصدقوا ان اللّه مع الصادقين وجانبوا الكذب فإنه جانب للايمان ألا ان الصادق على شفا منجاة وكرامة ألا ان الكاذب على شفا ردى وهلكة 5 . ومنها ما رواه أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق قال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يا رسول اللّه دلني على عمل أتقرب به إلى اللّه ، فقال : لا تكذب فكان ذلك سببا لاجتنابه كل معصية للّه لأنه لم يقصد وجها من وجوه المعاصي الا وجد فيه كذبا أو ما يدعو إلى الكذب فزال عنه ذلك من وجوه المعاصي 6 . أضف إلى ذلك قول الماتن الكذب حرام بضرورة العقول والأديان وقال سيدنا الأستاد في هذا المقام لا شبهة في حرمة الكذب فإنه من قبائح الذنوب وفواحش العيوب بل هو مفتاح الشرور ورأس الفجور ومن أشد الجرائم وأكبر الكبائر وحرمته

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 3 ) المستدرك الباب 120 من أبواب احكام العشرة الحديث 5 ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) نفس المصدر الحديث 6 و 1 و 8